بقبول هذا مني ، قال : اذهب بمتاعك يا ابن عم ، فإنا أهل البيت لا نقبل على المعروف مكافأة ، وقد تركت لك دم زيد وهو أعظم قدراً من متاعك ، فانصرف راشداً ووار شخصك عن هذا الرجل إلى أن يخرج ، فإنه مجد في طلبك ، فمضى وتوارى .
قال ثم أمر محمد بن زيد الداعي " بطبرستان " للأموي بمثل ما أمر به لسائر بني عبد مناف ، وضم إليه جماعة من مواليه ، وأمرهم أن يخرجوه إلى الري ويأتوه بكتابه بسلامته ، فقام الأموي فقبل رأسه ومضى معهم حتى بلغ مأمنه وجاؤوه بكتاب بسلامته .
( 70 )
قال أبو القاسم بن المعمر الزهري : كنت أسير مع يحيى بن خالد وهو بين ابنيه الفضل وجعفر ، فإذا أبو الينبغي واقف على الطريق فناداني يا زهري فاستشرفت له فقال :
صحبت البرامك عشراً ولاء * وبيتي كرا وخبزي شرا
قال : فسمعه يحيى فالتفت إلى الفضل وجعفر وقال : أف لهذا الفعل ، أبو الينبغي ممن يحاسب ؟ فلما كان الغد جاءني أبو الينبغي
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 152
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٥٢