ما أن يزال غزال فيه يظلمني * يهوي إلى مسجد الأحزاب منتقبا
يخبر الناس أن الأجر همته * وما أتى طالباً للأجر محتسبا
لو كان يبغي ثواباً ما أتى ظهراً * مضمخاً بفتيت المسك مختضبا
فجلسنا حتى صلينا الظهر ، فإذا بالنسوة أقبلن ، وما الجارية فيهن ، فقلن : يا عيينة وما ظنك بطالبة وصلك وكاسفة بالك ؟ قال : وما بالها ؟ قلن : أخذها أبوها وارتحل إلى السماوة ، فسألتهن عن الجارية فقلن : هي ريا ابنة الغطريف السلمي ، فرفع رأسه إليهن وأنشأ يقول :
خليلي ريا قد أجد بكورها * وسارت إلى أرض السماوة عيرها
خليلي ما تقضي به أم مالك * علي فما يعدو علي أميرها
خليلي إني قد عشيت من البكا * فهل عند غيري مقلة أستعيرها
قال : فقلت يا عيينة إني وردت " الحجاز " بمال جزيل " وطرف وتحف وقماش ومتاع " أريد به أهل الستر ، ووالله لأبذلنّه أمامك ، حتى أعطيك الرضا وفوق الرضا ، قم بنا إلى مجلس الأنصار ، فقمنا حتى أشرفنا على ملأ
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 130
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٣٠