نقدر أن نصلي إلا على الثلج فقال أفترض أن تكون مثل فلان يرضى بالدون ، ثم قال لا
تطلب التجارة في أرض لا تستطيع أن تصلي إلا على الثلج . ( 1 )
فإنه إذا كان عدم التمكن من الصلاة على الثلج التي يفقد فيها بعض ما يعتبر في الصلاة
موجبا للهجرة وعدم المقام في ذلك المحل ، فعدم التمكن من اتيان الصلاة في أوقاتها الخاصة
أولى بذلك ، هذا .
ولا يخفى إن ما ذكروه في المسألة من وجوب الهجرة ، إنما هو فيما إذا لم يترتب عليها
محذور . وإلا كما لو فرضنا لزوم العسر والحرج منها ، أو كانت مستلزم لاختلال النظام لا
تجب الهجرة ، إذ ما من حكم إلا وهو يرتفع بقاعدة الحرج ، وأيضا ، من المعلوم أن حفظ
مصلحته أقوى من مصالح الأحكام الأخر ، وعليه فيتعين اختيار أحد القولين : الثالث ، أو
الرابع والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 68 - من أبواب ما يكتسب منه - من كتاب التجارة .