6 - إذا أصبح الشخص معيدا وسارت به الطائرة وانتهى إلى بلدة على حد البعد فصادف
أهلها صائمين ، فهل يجب إمساك بقية اليوم ، أم لا .
7 - لو أصبح الشخص صائما وسارت به الطائرة إلى حيث عيدوا ، ما هي وظيفته ،
وهناك فروع أخر وشقوق وفروض غير ما ذكرناه ، يظهر حكمها مما سنبينه إن شاء الله تعالى .
أما الفرع الأول : فقد يقال أن الظاهر عدم جواز الافطار عليه لو كان صائما وعدم قصر
الصلاة ، لاختصاص الأدلة بالسير في الأرض وكون مقصده بعيدا عن مبدأ سيره بمقدار
خاص في الأرض .
والوجه في ذلك ، إن الآية الشريفة " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن
تقصروا من الصلاة " ( 1 ) ، مختصة بذلك ولا تشمل السير في الهواء إلى نقطة مسامتة لمحله في
الأرض .
وأما النصوص المحددة للسفر المسوغ للقصر وللافطار بثمانية فراسخ ، أو أربعة مع العود
أو مسيرة يوم ، أو ما شاكل ذلك ، فإنما هي في مقام بيان حد البعد وليست في مقام بيان أفراد
السير كي يتمسك باطلاقها .
وعليه : فيشك في تقييد اطلاق ما دل على وجوب الصوم على كل أحد ووجوب التمام
عليه فيتمسك به .
ولكن يمكن أن يقال :
أولا : إن الآية الشريفة الدالة على أنه لا صوم على المسافر وعليه عدة أيام أخر " يا أيها
الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ، أياما
معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر . " ( 2 )
مطلقة : ومقتضي اطلاقها ، تعين الافطار على كل مسافر وهناك نصوص كثيرة بهذا
المضمون .
كخبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله
هامش
( 1 ) النساء - آية 101 .
( 2 ) البقرة - آية 182 و 183 .