زعماء الخزرج ( ؟ ) وإلا فإنهم لا بد ذاهبون للتقرب من بعض زعماء
اليهود ليعملوا على إحباط أعمال المسلمين في المدينة ) ! ( 1 ) .
تلاحقت الاحداث بعد بيعة العقبة الكبرى .
فقدت قريش ما بقي من رشدها ، فصبت على المسلمين حمما من
الأذى والاضطهاد .
والتقطت يهود أنفاسها ، أملا في أن تشتعل نار الحرب فتأكل
الجمعين من أهل مكة .
لكنهم فوجئوا بتدفق المهاجرين من مسلمي مكة نحو يثرب ،
بتوجيه من المصطفى عليه الصلاة والسلام ، حيث نزلوا على الأنصار
إخوانهم في الدين ، بمأمن من قريش .
وأمست دور المهاجرين في مكة ، موحشة خلاء .
لم يبق منهم في أم القرى ، غير من حبس أو فتن ، إلا الرسول
عليه الصلاة والسلام ، وصاحباه الصديق أبو بكر ، وعلي بن أبي طالب . ( 2 )
وتوقعت قريش أن يلحقوا بالمسلمين في دار الهجرة ، فهل تدع
الامر يفلت من يدها بعد ثلاث عشرة سنة من الصراع المرير المنهك ؟
لا بد من ضربة باترة ، تحسم الامر كله .
وقد حاولتها قريش ، في جنون غيظها وقهرها .
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) السيرة لابن هشام : 2 / 111 وتاريخ الطبري : 2 / 242 .