[ 10202 ] 7 وعنه ( عليه السلام ) قال : " بينا إبراهيم خليل الرحمن في
جبل بيت المقدس ، يطلب المرعى لغنمه إذ سمع صوتا ، فإذا هو برجل
قائم يصلي طوله اثنا عشر شبرا ، فقال [ إبراهيم ] ( 1 ) له : يا عبد الله لمن
تصلي ؟ قال : لإله السماء ، فقال إبراهيم ( عليه السلام ) : هل بقي
من قومك أحد غيرك ؟ قال : لا ، قال : فمن أين تأكل ؟ قال أجني
من الشجر في الصيف ، وآكله في الشتاء ، قال : فأين منزلك ؟ قال :
فأومأ بيده إلى جبل ، فقال له إبراهيم ( عليه السلام ) : هل لك أن
تذهب بي معك : فأبيت عندك الليلة ؟ فقال : إن قدامي ماء يخاض ،
قال : كيف تصنع ؟ قال : أمشي عليه ، قال : فاذهب بي معك ،
فلعل الله يرزقني ما رزقك .
قال : فأخذ العابد بيده فمضيا جميعا حتى انتهيا [ إلى الماء فمشى
ومشى عليه إبراهيم معه حتى انتهيا ] ( 2 ) إلى منزله ، فقال إبراهيم
( عليه السلام ) : أي الأيام أعظم ؟ فقال له العابد : يوم يدان الناس
بعضهم من بعض ، قال : فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي ، فندعو
الله عز وجل أن يؤمننا شر ذلك اليوم ؟ فقال له : وما تصنع بدعوتي ؟
فوالله إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشئ ، فقال له
إبراهيم ( عليه السلام ) : أولا أخبرك لأي شئ احتبست دعوتك ؟
قال : بلى ، قال [ له ] ( 3 ) : إن الله عز وجل إذا أحب عبدا أحتبس دعوته
ليناجيه ، ويسأله ، ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبدا عجل له دعوته ، أو
ألقى في قلبه اليأس منها ، ثم قال له : وما كانت ( 4 ) دعوتك ؟
هامش
7 مشكاة الأنوار ص 202 .
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : كان .