الأرض فأهبط فصار على وجه الأرض ، فكان آدم ( عليه السلام ) يركن
إليه ، وكان ارتفاعها من الأرض سبعة أذرع ، وكانت له أربعة أبواب ،
وكان عرضها خمسة وعشرين ذراعا في خمسة وعشرين ذراعا ترابيعه ،
وكان السرادق مائتي ذراع في مائتي ذراع " .
[ 11035 ] 5 وعن عطا ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عن علي
( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في حديث
طويل في قصة آدم ( عليه السلام ) ، إلى أن قال ( صلى الله عليه
وآله ) : " وأوحى إلى جبرئيل أنا الله الرحمن الرحيم ، وإني قد رحمت
آدم وحواء لما شكيا إلي ، فاهبط إليهما بخيمة من خيام الجنة وعزهما عني
بفراق الجنة ، واجمع بينهما في الخيمة فإني قد رحمتهما لبكائهما ،
ووحشتهما ، ووحدتهما ، وانصب لهما الخيمة على الترعة التي بين جبال
مكة ، قال : والترعة مكان البيت وقواعدها التي رفعتها الملائكة قبل
ذلك .
فهبط جبرائيل على آدم بالخيمة ، على مقدار أركان البيت وقواعده
فنصبها ، قال : وأنزل جبرئيل آدم من الصفا ، وأنزل حواء من المروة ،
وجمع بينهما في الخيمة قال : وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر ،
فأضاء نوره ووضوءه جبال مكة وما حولها ، وامتد ( 1 ) ضوء العمود إلى
أن قال ومدت أطناب الخيمة حولهما ، فمنتهى أوتادها ما حول المسجد
الحرام .
قال : وكانت أوتادها من غصون الجنة ، وأطنابها من ضفائر ( 2 )
هامش
5 تفسير العياشي ج 1 ص 36 ح 21 .
( 1 ) في المصدر : وكلما امتد .
( 2 ) الضفيرة : نسج الشعر وغيره عريضا ( مجمع البحرين ج 3 ص 374 ) .