الصامتون وبقينا ( 2 )
وكان بعض أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يضع
حصاة في فيه ، فإذا أراد أن يتكلم بما علم أنه لله وفي الله ولوجه الله ،
أخرجها [ من فمه ] ( 3 ) وأن كثيرا من الصحابة كانوا يتنفسون تنفس
الغرقى ، ويتكلمون شبه المرضى ، وإنما سبب هلاك الخلق ونجاتهم
الكلام والصمت ، فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام وصوابه ، وعلم
الصمت وفوائده ، فإن ذلك من أخلاق الأنبياء وشعار الأصفياء ، ومن
علم قدر الكلام أحسن صحبة الصمت ، ومن أشرف على ما في لطائف
الصمت وائتمنه على خزائنه ، كان كلامه وصمته كله عبادة ، ولا يطلع
على عبادته إلا الملك الجبار " .
[ 10089 ] 17 الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب
( عليهم السلام ) قال : " ثلاث منجيات : تكف لسانك ، وتبكي على
خطيئتك ، ويسعك بيتك " .
[ 10090 ] 18 وبهذا الاسناد : عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
قال : " والسكوت كالذهب ، والكلام كالفضة " .
[ 10091 ] 19 أبو يعلى الجعفري في كتاب نزهة الناظر : عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، قال : " ثلاثة لا يصيبون إلا خيرا : أولو الصمت ،
وتاركو الشر ، والمكثرون ذكر الله عز وجل " الخبر .
هامش
( 1 ) ( 2 ) في المخطوط " يقينا " وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
17 الجعفريات ص 231 .
18 الجعفريات ص 232 .
19 نزهة الناظر ص 53 .