شعيب ، عن جابر قال : سمعته ( عليه السلام ) يقول : " أنظر
قلبك ، فإذا أنكر صاحبك ، فإن أحدكما قد أحدث " .
[ 10545 ] 14 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد : ومن عجيب ما رأيت
وأتفق لي ، إني توجهت يوما لبعض أشغالي ، وذلك بالقاهرة في شهر
ربيع الآخر سنة ست وعشرين وأربعمائة ، فصحبني في طريقي رجل
كنت أعرفه بطلب العلم وكتب الحديث ، فمررنا في بعض الأسواق
بغلام حدث ، فنظر إليه صاحبي نظرا استربت منه ، ثم انقطع عني
ومال إليه وحادثه ، فالتفت انتظارا له فرأيته يضاحكه ، فلما لحق بي
عذلته على ذلك ، وقلت له : لا يليق هذا بك ، فما كان بأسرع من أن
وجدنا بين أرجلنا في الأرض ورقة مرمية ، فرفعتها لئلا يكون فيها اسم
الله تعالى ، فوجدتها قديمة فيها خط رقيق قد اندرس بعضه ، وكأنها
مقطوعة من كتاب ، فتأملتها فإذا فيها حديث ذهب أوله وهذه نسخته :
قال : إني أنا أخوك في الاسلام ، ووزيرك في الايمان ، وقد رأيتك
على أمر لم يسعني أن اسكت فيه عنك ، ولست اقبل فيه العذر منك ،
قال : وما هو حتى أرجع عنه وأتوب إلى الله تعالى منه ؟ قال : رأيتك
تضاحك حدثا غرا جاهلا بأمور الله ، وما يجب من حدود الله ، وأنت
رجل قد رفع الله قدرك بما تطلب من العلم ، وإنما أنت بمنزلة رجل من
الصديقين ، لأنك تقول : حدثنا فلان ، عن فلان ، عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرئيل ، عن الله ، فيسمعه الناس
منك ، ويكتبونه عنك ، ويتخذونه دينا يعولون عليه ، وحكما ينتهون
إليه ، وإنما أنهاك أن تعود لمثل الذي كنت عليه ، فإني أخاف عليك
غضب من يأخذ العارفين قبل الجاهلين ، ويعذب فساق حملة القرآن
هامش
14 كنز الفوائد ص 164 .