نور جوهره صدر الايمان ، وتفسيره التثبت عند كل شئ ينكره التوحيد
والمعرفة ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( الحياء والايمان ، فقيد
الحياء بالايمان ) ( 1 ) والايمان بالحياء ، وصاحب الحياء خير كله ، ومن
حرم الحياء فهو شر كله ، وإن تعبد وتورع ، وأن خطوة يتخطى ( 2 ) في
ساحات هيبة الله بالحياء منه إليه ، خير له ( 3 ) من عبادة سبعين سنة ،
والوقاحة صدر النفاق ( والشقاق و ) ( 4 ) الكفر .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا لم تستح فاعمل ما
شئت ، أي إذا فارقت الحياء فكل ما عملت من خير وشر فأنت به
معاقب ، وقوة الحياء من الحزن والخوف ، والحياء مسكن الخشية ،
والحياء أوله الهيبة ( وآخره الرؤية ) ( 5 ) ، وصاحب الحياء مشتغل
بشأنه ، معتزل من الناس ، مزدجر عما هم فيه ، ولو تركوا صاحب
الحياء ما جالس أحدا .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أراد الله بعبد خيرا الهاه
عن محاسنه ، وجعل مساويه بين عينيه ، وكرهه مجالسة المعرضين عن
ذكر الله ، والحياء خمسة أنواع : حياء ذنب ، وحياء تقصير ، وحياء
كرامة ، وحياء حب ، وحياء هيبة ، ولكل واحد من ذلك أهل ،
ولأهله مرتبة على حدة " .
[ 10022 ] 14 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : عن هشام بن
هامش
( 1 ) في المصدر : الحياء من الايمان .
( 2 ) وفيه : تتخطأ .
( 3 ) له : ليست في المصدر .
( 4 ) في المصدر : وصدر النفاق .
( 5 ) ما بين القوسين ليس في المصدر .
14 - تحف العقول ص 291 .