عليه وآله ) ذات يوم جالس في المسجد ، إذ جاءت جارية لبعض
الأنصار ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) قائم ( 1 ) فأخذت بطرف ثوبه ،
فقام لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) [ فلم تقل شيئا ] ( 2 ) ولم يقل لها
شيئا ، حتى فعلت ذلك ثلاث مرات ، فقام النبي ( صلى الله عليه
وآله ) في الرابعة ، وهي خلفه ، فأخذت هدبة من ثوبه ثم رجعت ،
فقال الناس : فعل الله بك وفعل ، حبست رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ثلاث مرات ، لا تقولين له شيئا ، ولا يقول هو لك
[ شيئا ] ( 3 ) ، ما كانت حاجتك ؟ قالت : إن لنا مريضا ، فأرسلني أهلي
لاخذ هدبة من ثوبه يستشفي ( 4 ) بها ، فلما أردت أخذها رآني فقام
فاستحييت أن آخذها ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) يراني ، وأكره أن
استأمره في أخذها حتى أخذتها " .
[ 9950 ] 15 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " يا بني عبد المطلب ، إنكم
لن تسعوا الناس بأموالكم ، فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر " .
[ 9951 ] 16 - وعن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) : مروة الرجل خلقه " .
[ 9952 ] 17 - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " من سعادة الرجل
حسن الخلق " .
هامش
( 1 ) كذا والظاهر مصحف " جالس " .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في المصدر : يشتفي .
15 - مشكاة الأنوار ص 222 .
16 - مشكاة الأنوار ص 223 .
17 - مشكاة الأنوار ص 223 .