دخل أبو عبد الله ( عليه السلام ) يوما إلى منزل زيد وهو يريد العمرة ،
فتناول لوحا فيه كتاب لعمه فيه أرزاق العيال ، وما يحرم لهم ، فإذا
فيه : لفلان وفلان ، وليس فيه استثناء ، فقال له : " من كتب هذا ولم
يستثن فيه ؟ كيف يظن أنه يتم ؟ ثم دعا بالدواة ، فقال : الحق فيه في
كل اسم إن شاء الله " .
81 - ( باب استحباب تتريب الكتاب )
[ 9920 ] 1 - الشهيد الثاني في المنية : عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) : " إذا كتب أحدكم كتابا فليتربه ( 1 ) فإنه أنجح " .
[ 9921 ] 2 - الصدوق في العيون : عن محمد بن موسى المتوكل والحسين بن
إبراهيم وعلي بن عبد الله وغيرهم عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم
العلوي ، عن موسى بن محمد المحاربي ، [ عن رجل ذكر اسمه ] ( 1 )
قال : استنشد المأمون الرضا ( عليه السلام ) بعض الاشعار ، فلما
أنشده قال له المأمون : إذا أمرت أن تترب ( 2 ) الكتاب كيف تقول ؟
قال : " ترب " قال : فمن السحا ( 3 ) ، قال : " سح " قال : فمن
الطين ، قال : " طين " فقال المأمون : يا غلام ترب هذا الكتاب وسحه
وطينه ، وامض به إلى الفضل بن سهل ، وخذ لأبي الحسن
هامش
الباب 81
1 - منية المريد ص 180 .
( 1 ) فليتربه : أي يجعل عليه التراب ( راجع مجمع البحرين ج 2 ص 13 ) .
2 - عيون الأخبار ج 2 ص 174 ح 1 .
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المصدر : يترب .
( 3 ) السحا : ما انقشر من الشئ كسحاءة النواة والقرطاس ، وسحا
الكتاب : أي شده بسحاءة ، ( لسان العرب ج 14 ص 372 ) .