منهم ، وإن كان صاحب وديعة كان منهم ، وإن كان صاحب أمانة كان
منهم ، وإن كان عالم من الناس يقصدونه لدينهم ومصالح أمورهم كان
منهم ، فكونوا كذلك ، حببونا إلى الناس ، ولا تبغضونا إليهم " .
[ 9522 ] 4 - وعنه ( عليه السلام ) ، أنه قال لبعض شيعته : " اتقوا الله ،
وأحسنوا صحبة من تصاحبونه ، وجوار من تجاورونه ، وأدوا الأمانات
إلى أهلها ، ولا تسموا الناس خنازير ، إن كنتم شيعتنا تقولون ما
نقول ، واعملوا بما نأمركم [ به ] ( 1 ) تكونوا لنا شيعة ، ولا تقولوا فينا
ما لا نقول في أنفسنا ، فلا تكونوا لنا شيعة ، إن أبي حدثني : أن الرجل
من شيعتنا ، كان يكون في الحي فتكون ودائعهم عنده ، ووصاياهم
إليه ، فكذلك أنتم فكونوا " .
[ 9523 ] 5 - وعن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه أوصى
رجلا من أصحابه ، أنفذه إلى قوم من شيعته ، فقال له : " بلغ شيعتنا
السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم ، وبأن يعود غنيهم على فقيرهم ،
ويعود صحيحهم عليلهم ، ويحضر حيهم جنازة ميتهم ، ويتلاقوا في
بيوتهم ، فإن لقاء بعضهم بعضا حياة لأمرنا ، رحم الله امرءا أحيا
أمرنا ، وعمل بأحسنه ، قل لهم : إنا لا نغني عنكم من الله شيئا إلا
بعمل صالح ، ولن تنالوا ولايتنا إلا بالورع ، وأن أشد الناس حسرة
يوم القيامة ، لمن وصف عملا ثم خالف إلى غيره " .
[ 9524 ] 6 - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه أوصى بعض شيعته ،
فقال : " أما والله أنكم لعلى دين الله ودين ملائكته ، فأعينونا على ذلك
هامش
4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 61 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 61 .
6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 62 .