كيف تبيض وكيف تحيض ، وكان آخر من تقدم بين يديه الديك ،
فوقف بين يديه في حسنه وبهائه ، ومد عنقه وضرب بجناحيه ، وصاح
صيحة أسمع الملائكة والطيور وجميع من حضر : أذكروا الله يا غافلين ،
ثم قال : يا نبي الله ، إني كنت مع أبيك آدم أوقظه لوقت الصلاة ،
وكنت مع نوح في الفلك ، وكنت مع أبيك إبراهيم حين أظفره الله
بعدوه النمرود ، ونصره عليه بالباعوض وكنت أكثر ما أسمع أباك
إبراهيم ، يقرأ آية الملك ( قل اللهم مالك الملك ) ( 1 ) إلى آخر الآية ،
واعلم يا نبي الله ، إني لا أصيح صيحة في ليل أو نهار إلا أفزعت بها
الجن والشياطين ، وأما إبليس فإنه يذوب كما يذوب الرصاص في النار .
[ 9472 ] 5 - وعن ابن عباس قال : أحب الطير إلى إبليس الطاووس ،
وأبغضها إليه الديك .
33 - ( باب استحباب اتخاذ الورشان ،
وسائر الدواجن في البيت )
[ 9473 ] 1 - محمد بن الحسن الصفار في البصائر : عن أحمد بن محمد ، عن
البزنطي ، عن بعض أصحابنا ، قال : أهدي إلى أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، فاختة وورشان ( 1 ) وطير راعبي ( 2 ) ، فقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : " أما الفاختة فتقول : فقدتكم فقدتكم ، فافقدوها
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 26 .
5 - تحفة الاخوان ص 71 .
الباب 33
1 - بصائر الدرجات ص 363 .
( 1 ) الورشان : طائر شبه الحمامة ( لسان العرب ج 6 ص 372 ) .
( 2 ) الراعبي : جنس من الحمام متولد بين الفاختة والحمامة ( مجمع البحرين
ج 2 ص 71 ) .