أحمد بن محمد بن يوسف ، عن حبيب بن ( 1 ) الخير ، عن محمد بن
الحسين الصائغ ، عن أبيه ، عن معلى بن خنيس قال : دخلت على
الصادق ( عليه السلام ) يوم النيروز ، فقال : " أتعرف هذا اليوم ؟ "
فقلت : جعلت فداك ، هذا يوم تعظمه العجم ، وتتهادى فيه ، فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " والبيت العتيق الذي بمكة ، ما هذا إلا لامر قديم ، أفسره لك
حتى تفهمه ؟ " قلت : يا سيدي إن علم هذا من
عندك ، أحب إلي من أن يعيش أمواتي وتموت أعدائي .
فقال : " يا معلى إن يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه مواثيق
العباد ، أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا - إلى أن قال - وهو أول يوم من
سنة الفرس " قال فقلت : يا سيدي ، الا تعرفني جعلت فداك أسماء
الأيام بالفارسية ؟
فقال ( عليه السلام ) : " يا معلى هي أيام قديمة من الشهور القديمة
كل شهر ثلاثون يوما لا زيادة فيه ولا نقصان :
فأول يوم من كل شهر : هرمرزروز ، اسم من أسماء الله تعالى ،
خلق الله عز وجل فيه آدم ، تقول الفرس : إنه يوم جيد ، صالح
للشرب وللفرح .
ويقول الصادق ( عليه السلام ) : إنه يوم سعيد مبارك ، يوم
سرور ، فكلموا فيه الأمراء والكبراء ، واطلبوا فيه الحوائج فإنها تنجح
بإذن الله تعالى ، ومن ولد فيه يكون مباركا ، وادخلوا فيه على السلطان
واشتروا فيه وبيعوا ، وازرعوا ( 2 ) واغرسوا ، وابنوا وسافروا ، فإنه يوم
مختار يصلح لجميع الأمور وللتزويج ، ومن مرض فيه يبرأ سريعا ، ومن
هامش
( 1 ) بن : ليس في البحار .
( 2 ) في نسخة : وزارعوا ( منه قده ) .