خمسة عشر يوما ، جعل الله تعالى حكمة في لسانه وفي قلبه ، وكان يوم
القيامة من السابقة ، فإن صلى في ليلة النصف ، كان له أضعاف
ذلك ، ومن صام ستة عشر يوما ، أعطاه الله تعالى براءة من النار ،
وبراءة من النفاق ، ومن صام سبعة عشر يوما ، أعطاه الله تعالى مثل
ثواب ثلاثين صديقا نبيا ، وتزوره الملائكة في منزله ، ومن صام ثمانية
عشر يوما ، حشره الله تعالى يوم القيامة مع الصديقين والصالحين ،
وحسن أولئك رفيقا ، ومن صام تسعة عشر يوما ، نزع الله تعالى الحسد
والبغضاء من صدره ، ورزقه يقينا خالصا ، ومن صام عشرين يوما ،
فبخ بخ ، طوبى له وحسن مآب ، ويعطيه الله تعالى من الكرامة
والثواب ، ما يعجز عن صفته الخلائق ، ومن صام أحد وعشرين يوما ،
شفعه الله تعالى يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، ومن صام اثنين
وعشرين يوما ، جعله الله تعالى من العابدين المخلصين ، الذين لا
خوف عليهم ولا هم يحزنون ، ومن صام ثلاثة وعشرين يوما ، لم يبق
ملك مقرب ولا نبي مرسل ، إلا غبطه بمنزلته ، ومن صام أربعة
وعشرين يوما ، أعطاه الله تعالى أجر شهيد صادق ، وأجر الشاهدين
الناصحين ، ومن صام خمسة وعشرين يوما ، كتب الله تعالى له
حسناته ، ويمحو سيئاته ، ويرفع درجاته في الجنة ، ومن صام ستة
وعشرين يوما ، هنأه الله تعالى في قبره ، حتى يكون بمنزلة العرش ،
ويقرب منزلته من الله عز وجل ، ومن صام سبعة وعشرين يوما ، بنى
الله تعالى له مائة درجة في الجنة ، وحفظه من كل سوء ، ومن شر
الشيطان ، ومن صام ثمانية وعشرين يوما ، أعطاه الله تعالى ثواب من
قرأ القرآن مائة مرة ، من جزيل العطايا ، ومن صام تسعة وعشرين
يوما ، أعطاه الله تعالى بكل نفس في الجنة سبعين درجة ، وقضى له في
الدنيا والآخرة كل حاجة ، وكتب له بكل ذلك حسنة ، ومن صام كله -
مستدرك الوسائل — صفحة 537
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٥٣٧