الصمد ، عن أحمد بن محمد ، عن عمرو بن الربيع ، عن عبد الله بن
معاوية ، عن عبد الله بن ملك ، عن ثوبان ، قال : كنا بالنبي ( 1 )
( صلى الله عليه وآله ) ، في مقبرة ، فوقف ثم مر ، ثم وقف ثم مر ،
فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ما وقوفك بين هؤلاء القبور ؟
فبكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكاء شديدا ، وبكيت ( 2 ) فلما
فرغ قال : " يا ثوبان ، هؤلاء معذبون في قبورهم ، سمعت أنينهم
فرحمتهم ، ودعوت الله ان يخفف عنهم ، ففعل ولو صاموا هؤلاء [ أيام
رجب وقاموا فيها ما عذبوا في قبورهم " ، فقلت يا رسول الله : ] ( 3 ) صيامه
وقيامه أمان من عذاب القبر قال : " نعم يا ثوبان ، والذي بعثني بالحق
نبيا ، ما من مسلم ولا مسلمة ، يصوم يوما من رجب وقام ليله ، يريد
بذلك [ وجه ] ( 4 ) الله تعالى ، إلا كتب الله تعالى له ، عبادة الف سنة ،
صيام نهارها وقيام ليلها ، وكأنما حج الف حجة ، واعتمر الف عمرة ،
من مال حلال ، وكأنما غزا الف غزوة ، وأعتق الف رقبة من ولد
إسماعيل ، وكأنما تصدق بألف دينار ، وكأنما اشترى أسارى أمتي ،
فأعتقهم لوجه الله ، وكأنما أشبع الف جائع ، وآمنه الله تعالى من عذاب
القبر ، وهول منكر ونكير " ، قيل : يا رسول الله هذا الثواب كله لمن صام
يوما واحدا ، أو قام ليلة من شهر رجب ! فقال [ رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : " هذا لمن لا ينكر قدرة الله عز وجل " ، ثم قيل : يا رسول
الله ثواب رجب أبلغ ] ( 5 ) أم ثواب شهر رمضان ؟ فقال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) : " ليس على ثواب رمضان قياس ، ولكن شهر رجب
هامش
( 1 ) الظاهر " مع النبي " ( هامش الطبعة الحجرية ) .
( 2 ) في البحار : وبكينا .
( 3 ) سقط في الأصل وأثبتناه من هامش الطبعة الحجرية .
( 4 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من البحار .
( 5 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من البحار .