البلوى ، فإنك تعلم يا إلهي ضعفي عند البلاء وقلة صبري في الشدة
والرخاء ، ولا تتبعني ببلاء ، ارحم ضعفي ، واكشف كربي ، وفرج
همي ، وارحمني رحمة تطفئ بها سخطك عني ، واعف عني ، وجد
على ، فعفوك وجودك يسعني ، واستجب لي في شهرك المبارك ، الذي
عظمت حرمته وبركته ، واجعلني إلهي ممن آمن واتقى ، في الدين
والدنيا والآخرة ، مع من أتوالى وأتولى ، ولا تلحقني بمن مضى من أهل
الجحود ، في هذه الدنيا ، واجعلني إلهي مع محمد وأهل بيت محمد ،
( عليه وعليهم السلام ) ، في كل عافية أو بلاء ، وكل شدة ورخاء ،
واحشرني معهم لا مع غيرهم ، في الدين والدنيا ابدا ، وفي الآخرة
غدا ، يوم يحشر الناس ضحى ، واجعل الآخرة خيرا لي من الأولى ،
واصرف عني بمنزلتهم عذاب الآخرة وخزي الدنيا ، وفقرها ومسكنتها ،
وما فيها ، يا رباه يا رباه ، يا مولاياه ، يا ولي نعمتاه ، آمين آمين ، اختم لي
ذلك على ما أقول يا رباه ، ثم صل على محمد وأهل بيته ( عليه وعليهم
السلام ) ، وسل حوائجك ، تقضى إن شاء الله تعالى .
[ 8620 ] 10 - وعن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني ، فيما رواه
بإسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسني ( رحمه الله ) بالري ، قال :
صلى أبو جعفر محمد بن علي الرضا ( عليهما السلام ) ، صلاة المغرب ،
في ليلة رأى فيها هلال شهر رمضان ، فلما فرغ من الصلاة ونوى
الصيام ، رفع يديه فقال :
" اللهم يا من يملك التدبير ، وهو على كل شئ قدير ، يا من
يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، ويجن الضمير ، وهو اللطيف
الخبير ، اللهم اجعلنا ممن نوى فعمل ، ولا تجعلنا ممن شقى فكسل ،
هامش
10 - إقبال الاعمال ص 22 .