سلمان ( رضي الله عنه ) قال : خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
في آخر يوم من شعبان ، فقال : " قد أظلكم شهر رمضان ، شهر
مبارك ، شهر فيه ليلة القدر ( 2 ) خير من الف شهر ، جعل الله صيامه
فريضة ، وقيامه لله عز وجل طوعا " الخبر .
[ 8518 ] 9 - علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ،
عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ،
عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : قال لي يوما : " يا
زهري ، من أين جئت ؟ " قلت : من المسجد ، قال : " فيم كنت ؟ "
قال : تذاكرنا فيه أمر الصوم ، فاجتمع رأيي ورأي أصحابي ، أنه ليس
من الصوم شئ واجب ، إلا صوم شهر رمضان ، فقال : " يا زهري
ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجها : فعشرة أوجه منها واجبة
كوجوب شهر رمضان ، وأربعة عشر وجها صاحبها بالخيار ، إن شاء
صام وإن شاء أفطر ، وعشرة أوجه منها حرام ، وصوم الاذن على ثلاثة
أوجه ، وصوم التأديب ، وصوم الإباحة ، وصوم السفر ، والمرض " ،
فقلت : فسرهن لي جعلت فداك ، فقال : " أما الواجب فصوم شهر
رمضان ، وصيام شهرين متتابعين " الخبر .
ورواه الصدوق في الهداية والمقنع : عنه ( عليه السلام ) ،
مثله ( 1 ) .
[ 8519 ] 10 - وقال في قوله تعالى : " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين
هامش
( 2 ) " القدر " ليس في البحار .
9 - تفسير القمي ج 1 ص 185 ، وعنه في البحار ج 96 ص 259 .
( 1 ) الهداية ص 48 ، المقنع ص 55 .
10 - تفسير القمي ج 1 ص 65 .