تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
36 - ( باب استحباب الابتداء بالاعطاء والمعروف قبل السؤال ، والاستتار من الاخذ بحجاب أو ظلمة ، لئلا يتعرض للذل ) [ 8126 ] 1 - البحار ، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري : عن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعنده المعلى بن خنيس ، إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان ، فقال : يا ابن رسول الله [ أنا من مواليكم أهل البيت ] ( 1 ) تعرف موالاتي إياكم وبيني وبينكم شقة بعيدة ، وقد قل ذات يدي ، ولا أقدر أن أتوجه إلى أهلي إلا أن تعينني ، قال : فنظر أبو عبد الله ( عليه السلام ) يمينا وشمالا ، وقال : " ألا تسمعون ما يقول أخوكم ؟ إنما المعروف ابتداء ، فأما ما أعطيت بعد ما سأل ، فإنما هو مكافأة لما بذل لك من وجهه ، ثم قال : فيبيت ليلة ( 2 ) متأرقا متململا بين اليأس والرجاء ، لا يدري أين يتوجه بحاجته ، فيعزم على القصد إليك ، فأتاك وقلبه يجب ، وفرائصه ترتعد ، وقد نزل دمه في وجهه ، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرد أم بسرور النجح ، فإن أعطيته رأيت إنك قد وصلته ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ( 3 ) لما يتجشم من مسألة ( 4 ) إياك ، أعظم مما ناله من معروفك " قال : فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم .
هامش
الباب 36 1 - البحار ج 96 ص 146 ح 23 . ( 1 ) أثبتناه من هامش الطبعة الحجرية . ( 2 ) في المصدر : ليلته . ( 3 ) وفيه زيادة : وبعثني بالحق نبيا . ( 4 ) وفيه : مسألته .
مستدرك الوسائل — صفحة 236 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث