19 - ( باب جواز الصدقة على المجهول الحال بالقليل ،
واستحبابها على من وقعت له الرحمة في القلب ، وعدم جواز
الصدقة على من عرف بالنصب أو نحوه )
[ 8019 ] 1 - زيد النرسي في أصله : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
قال : سئل إذا لم نجد أهل الولاية ، يجوز لنا أن نصدق على غيرهم ؟
فقال : " إذا لم تجدوا أهل الولاية في المصر تكونون فيه ، فابعثوا بالزكاة
المفروضة إلى أهل الولاية من غير أهل مصركم ، وأما ما كان في سوى
المفروض ( 1 ) من صدقة ، فإن لم تجدوا أهل الولاية ، فلا عليكم أن
تعطوه الصبيان ، ومن كان في مثل عقول الصبيان ، ممن لا ينصب ولا
يعرف ما أنتم عليه فيعاديكم ، ولا يعرف خلاف ما أنتم عليه فيتبعه
ويدين به ، وهم المستضعفون من الرجال والسناء والولدان ، أن ( 2 )
تعطوهم دون الدرهم ودون الرغيف ، وأما الدرهم التام فلا تعطى إلا
أهل الولاية " ( قال : فقال : جعلت فداك ، فما تقول في السائل يسأل
على الباب ، وعلى الطريق ، ونحن لا نعرف ما هو ؟ فقال : " لا تعطه
ولا كرامة ، ولا تعط غير أهل الولاية ) ( 3 ) ، إلا أن يرق قلبك عليه
فتعطيه الكسرة من الخبز ، والقطعة من الورق ، فأما الناصب فلا
يرقن قلبك عليه ، ولا تطعمه ولا تسقه وإن مات جوعا أو عطشا ، ولا
تغثه ، وإن كان غرقا أو حرقا فاستغاث فغطه ولا تغثه ، فإن أبي نعم
المحمدي ، كان يقول : من أشبع ناصبا ملا الله جوفه نارا يوم
القيامة ، معذبا كان أو مغفورا له " .
هامش
الباب 19
1 - أصل زيد النرسي ص 51 .
( 1 ) في المصدر : المفروضة .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .