فقال الحسين ( عليه السلام ) : " إجعلني في حل يا صافي ، دخلت
بستانك بغير إذنك " فقال صافي : بفضلك وكرمك وسؤددك ، تقول
هذا ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : " إني رأيتك ترمي بنصف
الرغيف إلى الكلب وتأكل نصفه ، فما معنى ذلك ؟ " فقال الغلام : يا
سيدي ، إن الكلب ينظر إلي حين آكل ، فإني أستحيي منه لنظره إلي ،
وهذا كلبك يحرس بستانك من الأعداء ، وأنا عبدك ، وهذا كلبك ،
نأكل من رزقك معا ، فبكى الحسين ( عليه السلام ) ، ثم قال : " إن
كان كذلك ، فأنت عتيق لله " ووهب له ألف دينار ، فقال الغلام : إن
أعتقتني فأني أريد القيام ببستانك ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : " إن
الكريم إذا تكلم بكلام ينبغي أن يصدقه بالفعل ، البستان أيضا وهبته
لك ، وإني لما دخلت البستان ، قلت : إجعلني في حل فإني قد دخلت
بستانك بغر إذنك ، كنت قد وهبت البستان بما فيه ، غير أن هؤلاء
أصحابي لأكلهم الثمار والرطب ، فاجعلهم أضيافك وأكرمهم لأجلي
أكرمك الله يوم القيامة ، وبارك لك في حسن خلقك ورأيك " فقال
الغلام : إن وهبت لي بستانك ، فإني قد سبلته لأصحابك .
18 - ( باب تأكد استحباب الصدقة على ذي الرحم
والقرابة ، ولو كان شيخا ، وحكم من أراد الصدقة على
شخص ، ثم أراد العدول عنه )
[ 8007 ] 1 - الجعفريات : أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن
أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ،
عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : " قيل يا رسول الله أي
هامش
الباب 18
1 - الجعفريات ص 55 .