تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لعل ذلك كان من الشيطان ، فادخل أهله عليه وبات ليلة دخوله قائما يصلي وينتظر ما يكون من الله ، حتى إذا أصبح غدا على فأصابه على أحسن حال ، فحمد الله وأثنى عليه ، فلما كان الليل نام فأتاه ذلك الذي كان أتاه في منامه فقال : إن الله عز وجل دفع عن ابنك وأنسأ ( 1 ) أجله ، بما صنع بالسائل ، فلما أصبح غدا على ابنه فقال : يا بني هل كان لك صنيع صنعته بسائل في ليلة ابتنائك بامرأتك ؟ فقال : وما أردت من ذلك ؟ قال : تخبرني به ، فأحتشم ( 2 ) منه ، فقال : لا بد من أن تخبرني بالخبر ، قال : نعم لما فرغنا مما كنا فيه من إطعام الناس ، بقيت لنا فضول كثيرة من الطعام ، وأدخلت إلى المرأة ، فلما خلوت بها ودنوت منها ، وقف سائل بالباب فقال : يا أهل الدار واسونا مما رزقكم الله ، فقمت إليه وأخذت بيده وأدخلته وقربته إلى الطعام ، وقلت له : كل من الطعام ، فأكل حتى صدر ( 3 ) ، وقلت : ألك عيال ؟ قال : نعم ، قلت ، فاحمل إليهم ما أردت ، فحمل ما قدر عليه ، وانصرف وانصرفت أنا إلى أهلي ، فحمد الله أبوه ، وأخبره بالخبر " . [ 7959 ] 3 - وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، أنه نظر إلى حمام مكة ، قال : " أتدرون ما سبب كون هذا الحمام في الحرم ؟ : قالوا : ما هو يا ابن رسول الله ؟ قال : " كان في أول الزمان ، رجل له دار فيها نخلة قد آوى إلى خرق في جذعها حمام ، فإذا فرخ صعد الرجل فأخذ فراخه فذبحها ، فأقام بذلك دهرا طويلا لا يبقى له نسل ، فشكا ذلك
هامش
( 1 ) النساء : التأخير ( مجمع البحرين - نسأ - ج 1 ص 414 ) . ( 2 ) احتشم : استحى . ( مجمع البحرين - حشم - ج 6 ص 41 ) . ( 3 ) الصدر : الانصراف عن الشئ ( لسان العرب - صدر - ج 4 ص 448 ) والمراد هنا الشبع . 3 - دعائم الاسلام ج 1 ص 242 باختلاف يسير في الألفاظ .