قد تحير ، إذا تطاير بين الهواء رغيف أو حبة فضة ، قد واسى بها أخا
مؤمنا على إضافته ، فتنزل حواليه فتصير كأعظم الجبال مستديرا
حواليه ، تصد عنه ذلك اللهب ، فلا يصيبه من حرها ولا دخانها شئ
إلى أن يدخل الجنة " الخبر .
[ 7946 ] 5 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : مرسلا : أن العبد إذا
تصدق بلقمة من الخبز أو بشق من التمر ، يربيها الله تعالى وينميها حتى
تصير كجبل أحد ، ويأتي به الله تعالى يوم القيامة عند الميزان ،
فيحاسب فتصير كفة حسناته خفيفة فيتحير الرجل ، فيأتي الله تعالى
بصدقة فتوضع في كفة حسناته فتصير ثقيلة ، وترجح على كفة سيئاته ،
فيقول العبد : يا إلهي ما هذه الطاعة الثقيلة التي لا أرى نفسي عملها ؟
فيقول الله تعالى : هذا شق التمر الذي تصدقت لي ، في يوم كذا ، كنت
أربيها لك إلى وقت حاجتك ، لتكون فيها إغاثتك .
[ 7947 ] 6 - وفيه وفي مجمع البيان : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه
قال : " إن الله تعالى يقبل الصدقات ، ولا يقبل منها إلا الطيب ،
ويربيها لصاحبها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله ، حتى أن اللقمة
لتصير مثل أحد " .
[ 7948 ] 7 - نوادر علي بن أسباط : عن عمرو بن سائر ، عن جابر ، عن
( أبي جعفر ) ( 1 ) ( عليه السلام ) ، قال : " إن عابدا عبد الله في دير له
هامش
5 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 485 .
6 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 484 ، مجمع البيان ج 1 ص 39 .
7 - نوادر علي بن أسباط ص 128 .
( 1 ) في المصدر : أبي عبد الله جعفر ( عليه السلام ) .