الحور العين ويجلسن على الكراسي من الجواهر ، ويسبحن ، ويهللن إلى أن
تفرغ الناس من الصلاة الأخرى ، فيظهر نور من تحت العرش
فيقولون للرضوان : ما هذا النور ، فيقول : هذه لعبة تنزل من يمينها
سبعون حوراء أخذن حليها ، وسبعون عن يسارها أخذ حللها ،
وسبعون أمامها بأيديهن مجامر من عود ، ومن ورائها سبعون أخذن
ظفائرها بأيديهن ، فتأتي وتجلس على كرسي وهو كرسي من نور ،
فترتفع ( 1 ) صوتها بالتسبيح والتهليل إلى الصلاة الأخرى ، فإذا فرغوا من
الصلاة الأخرى قامت وطرحت الثياب عن ساقها ، فتقول الحور لها :
أسبلي عليها الثياب ، فلو اطلع عليك أهل الدنيا ماتوا شوقا إليك ، ثم
تقول لها الحور : قولي لمن أنت ، فتقول أنا لعبد هو أول من يدخل
المسجد في يوم الجمعة ، وآخر من يخرج منه إلى بيته ، ومن عادته أن
يخرج إليه في الجمعة الأخرى .
6433 / 12 - وعن أنس ، قال : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يوما في غير ميعاده ، فقالت الصحابة : يا رسول الله أبطأت اليوم في
الخروج ، فقال : ( كان عندي جبرئيل في صورة امرأة ذات جمال أبيض
الوجه على وجهه خال ، وقال هذه هيئة يوم الجمعة ، وهو اليوم الذي
لك ولامتك فيه خير كثير ، وأراد اليهود والنصار أن يكون هذا اليوم
لهم فلو يعطوه ، فقلت له ما هذه النكتة السوداء ، قال : هذه ساعة
الاستجابة ، فإن صادفها الدعاء اقترن بالقبول ، فإن لم يستجب له في
الدنيا ادخر له في القيامة فيصرف عنه مكارهه ، وهو أفضل الأيام عند
الله تعالى ، ويدعونه أهل الجنة يوم المزيد ، قلت : وما يوم المزيد ، قال :
في الجنة واد وسيع ترابه من المسك الأبيض ، فإذا كان في القيامة يوم
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصواب : فيرتفع .
12 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 324 .