قال في البحار : هذا الخبر مع ضعف سنده ، مخالف لسائر
الاخبار ، وأقوال الأصحاب ، بل الاجماع ، ويمكن حمله على القضاء
المظنون ، أو على ما إذا أتى بالقدر المتيقن ، أو على ما إذا أتى بما غلب
على ظنه الوفاء ، فتكون هذه الصلاة لتلافي الاحتمال القوي ، أو
الضعيف ، على حسب ما مر من الوجوه ، وأما قضاء المعلوم فلا بد من
الاتيان بها ، والخروج منها على ما مر ، ولا يمكن التعويل على مثل هذا
الخبر ، وترك القضاء .
قلت : ويحتمل أن يكون هذا العمل كفارة لمعصيته ، فإن قضاء
الصلاة المتروكة لا يستلزم حط ذنب تركها ، فالغرض منه جبر أصل
المخالفة ، وأنه لا يعاقب بعده عليه ، من غير نظر إلى تكليفه في جبر
المتروك بالقضاء حتى يتيقن ، أو قضاء المتيقن ، أو المظنون ، والله
العالم .
مستدرك الوسائل — صفحة 442
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٤٤٢