إسماعيل ، وعلي بن عبد الله الحسينيان ، عن أبي شعيب محمد بن
نصير ، عن عمر بن فرات ، عن محمد بن المفضل ، عن المفضل بن
عمر ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال له - في خبر طويل في
جملة كلام له ( عليه السلام ) في إثبات الرجعة - قال ( عليه السلام ) :
( وقوله ( عليه السلام ) في الطوائف من بني إسرائيل ، الذين خرجوا من
ديارهم هاربين حذر الموت ( 1 ) ، إلى البراري والمفاوز ، يحفروا على
أنفسهم أحفارا ، وقالوا : قد حرزنا أنفسنا من الموت ، وكانوا زهاء
ثلاثين ألف رجل وامرأة وطفل ( فقال لهم الله : موتوا ) ( 2 ) ، فماتوا
كموتة نفس واحدة ، فصاروا أوصالا رفاتا ( 3 ) وعظاما نخرة ، فمر
عليهم حزقيل بن العجوز ، فنظر إليهم وتأمل أمرهم ، وناجى ربه في
أمرهم ، فقص عليه قصتهم ، قال حزقيل : إلهي وسيدي ، قد أريتهم
قدرتك في أزمانهم ، وجعلتهم رفاتا ، ومرت عليهم الدهور ، فأرهم
قدرتك في أن تحييهم لي ، حتى أدعوهم إليك ، ووفقهم للايمان بك
وتصديقي ، فأوحى الله إليه : يا حزقيل هذا يوم شريف عظيم قدره
عندي ، وقد آليت أن لا يسألني مؤمن فيه حاجة ، إلا قضيتها في هذا
اليوم ، وهو يوم نيروز ، فخذ الماء ورشه عليهم ، فإنهم يحيون
بإرادتي ، فرش عليهم الماء ، فأحياهم الله بأسرهم ) الخبر .
هامش
( 1 ) اقتباس من الآية 243 / سورة البقرة : 2 .
( 2 ) البقرة 2 : 243 .
( 3 ) الأوصال : المفاصل . . . مجتمع العظام ( لسان العرب - وصل - ج 11
ص 729 ) والرفات : الحطام من كل شئ تكسر ( لسان العرب - رفت -
ج 2 ص 34 ) .