أن قال ( عليه السلام ) بل والذي نفسي بيده ، إن في الأرض في
أطرافها مؤمنين ، ما قدر الدنيا كلها عندهم يعدل جناح بعوضة - إلى
أن ذكر من صفاتهم - الصفر الوجوه من السهر ، فذلك سيماهم ، مثلا
ضربه الله في الإنجيل لهم وفي التوراة والفرقان والزبور
والصحف الأولى ، وصفهم فقال : ( سيماهم في وجوههم من أثر
السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ) ( 1 ) عنى بذلك
صفرة وجوههم من سهر الليل - إلى أن قال - إذا جنهم الليل اتخذوا
أرض الله فراشا ، والتراب وسادا ، واستقبلوا بجباههم الأرض ،
يتضرعون إلى ربهم ، في فكاك رقابهم من النار ) .
6942 / 25 - الشيخ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( صلاة الليل مرضاة الرب ،
وحب الملائكة ، وسنة الأنبياء ، ونور المعرفة ، وأصل الايمان ، وراحة
الأبدان ، وكراهية الشيطان ، وسلاح على الأعداء ، وإجابة للدعاء ،
وقبول الاعمال ، وبركة في الرزق ، وشفيع بين صاحبها وبين ملك
الموت ، وسراج في قبره ، وفراش من تحت جنبه ، وجواب مع منكر
ونكير ، ومؤنس وزائر في قبره إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة
كانت الصلاة ظلا فوقه ، وتاجا على رأسه ، ولباسا على بدنه ، ونورا
يسعى بين يديه ، وسترا بينه وبين النار ، وحجة للمؤمن بين يدي الله
تعالى ، وثقلا في الميزان ، وجوازا على الصراط ، ومفتاحا للجنة ، لان
الصلاة تكبير وتحميد وتسبيح وتمجيد وتقديس وتعظيم وقراءة ودعاء ،
هامش
( 1 ) الفتح 48 : 29 .
25 - تنبيه الخواطر ، عنه وعن الارشاد في البحار ج 87 ص 161 ح 52 .