وإليه موئل ( 7 ) الخلق ومرجع الأمور ، وهو أرحم الراحمين ، ألا إن هذا
يوم جعله الله ( 8 ) عيدا ، وهو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم ، وقد
أمركم الله في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره ، فلتعظم فيه رغبتكم ،
ولتخلص نيتكم ، وأكثروا فيه من التضرع إلى الله ، والدعاء ومسألة
الرحمة والغفران ، فإن الله يستجيب لكل مؤمن دعاءه . ، ويورد
النار كل مستكبر عن عبادته ، قال الله تعالى : ( ادعوني أستجب لكم إن
الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ( 9 ) واعلموا
أن فيه ساعة مباركة ، لا يسأل الله فيها عبد ( 10 ) مؤمن خيرا إلا أعطاه ،
الجمعة واجبة على كل مؤمن ، إلا الصبي والمرأة والعبد والمريض ، غفر
الله لنا ولكم سالف ذنوبنا ، وعصمنا وإياكم من اقتراف الذنوب بقية
أعمارنا ، إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب الله ، أعوذ بالله
السميع العليم ، من الشيطان الرجيم ، إن الله هو السميع العليم .
وكان يقرأ ( قل هو الله أحد ) أو ( قل يا أيها الكافرون ) أو ( إذا زلزلت )
أو ( ألهيكم التكاثر ) أو ( العصر ) وكان مما يدوم عليه ( قل هو الله
أحد ) ثم يجلس جلسة كلا ولا ( 11 ) - ثم يقوم - فيقول : الحمد لله
نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 7 ) الأول : الرجوع ، آل الشئ : رجع ( لسان العرب - أول - ج 11
ص 32 ) ، وفي الطبعة الحجرية : مؤمل ، وهو تصحيف كما يظهر من
مصباح الشيخ .
( 8 ) في المصدر زيادة : لكم .
( 9 ) غافر 40 : 60 .
( 10 ) ليس في المصدر .
( 11 ) كناية عن السرعة والخفة - منه ( قده ) .