وأخبرني به أيضا عاليا ، قاضي القضاة محمد بن
الحسين البغدادي ، عن الحسين بن محمد بن علي الزينبي ، عن
الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمد المروزية ، بمكة حرسها الله تعالى ،
عن أبي علي زاهر بن أحمد ، عن معاذ بن يوسف الجرجاني ،
عن أحمد بن محمد بن غالب ، عن عثمان بن أبي شيبة ،
عن نمير ، عن مجالد ، عن ابن عباس ، في حديث طويل ، أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، دخل على فاطمة ( عليها السلام ) ،
فنظر إلى صفار وجهها وتغير حدقتيها ، فقال لها : ( يا بنية ، ما الذي
أراه من صفار وجهك وتغير حدقتيك ؟ فقالت : يا أبه إن لنا ثلاثا ما
طعمنا طعاما - إلى أن قال - : ثم وثبت حتى دخلت إلى مخدع لها ،
فصفت قدميها فصلت ركعتين ، ثم رفعت باطن كفيها إلى السماء ،
وقالت : إلهي وسيدي ، هذا محمد نبيك ، وهذا علي ابن عم نبيك ،
وهذان الحسن والحسين سبطان نبيك ، إلهي أنزل علينا مائدة من السماء ،
كما أنزلتها على بني إسرائيل ، أكلوا منها وكفروا بها ، اللهم أنزلها علينا
فإنا بها مؤمنون ) قال ابن عباس : والله ما استتمت الدعوة ، فإذا هي
بصحفة من ورائها ، الخبر .
6887 / 2 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : في خبر طويل ، ذكر فيه
جوع فاطمة وأبيها وزوجها وولديها ( صلوات الله عليهم ) ، وأنها دخلت
بيتها ، وصلت ركعتين قرأت في أولاهما : الفاتحة ، والم السجدة ، وفي
الثانية : الحمد ، وسورة الانعام ، فلما سلمت ، دعت فأنزل الله تعالى
عليها مائدة ، الخبر .
هامش
2 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 463 ح ذيل الآية 261 .