بتكبير وتسبيح وتهليل ودعاء وصلاة وقراءة وتطوع واستغفار ، كانت
الجنة له منزلا ومقيلا ، وغفر [ الله ] ( 1 ) له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، يا
محمد من صلى فيها مائة ركعة ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة ،
وقل هو الله أحد عشر مرات ، فإذا فرغ من الصلاة ، قرأ آية الكرسي عشر
مرات ، وفاتحة الكتاب عشرا ، وسبح الله مائة مرة ، غفر الله له مائة
كبيرة موبقة موجبة للنار ، وأعطي بكل سورة وتسبيحه قصرا في الجنة ،
وشفعه الله في مائة من أهل بيته ، وشركه في ثواب الشهداء ، وأعطاه
الله ما يعطي صائمي هذا الشهر ، وقائمي هذه الليلة ، من غير أن
ينقص من أجورهم شئ ، فأحيها يا محمد ، وأمر أمتك بإحيائها ،
والتقرب إلى الله تعالى بالعمل فيها ، فإنها ليلة شريفة ، ولقد أتيتك يا
محمد ، وما في السماء ملك ، إلا وقد صف قدميه في هذه الليلة ، بين
يدي الله تعالى ، قال : فهم بين راكع وقائم وساجد ، وداع ومكبر
ومستغفر ومسبح .
يا محمد ، إن الله يطلع ( 2 ) هذه الليلة ، فيغفر لكل مؤمن قائم
يصلي ، وقاعد يسبح وراكع وساجد وذاكر ، وهي ليلة لا يدعو فيها داع
إلا استجيب له ، [ ولا سائل إلا أعطي ] ( 3 ) ولا مستغفر إلا غفر له ،
ولا تائب إلا تيب ( 4 ) عليه ، من حرم خيرها يا محمد فقد حرم ) .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعو فيها فيقول : ( اللهم
اقسم لنا من خشيتك ، ما يحول بيننا وبين معصيتك ، ومن طاعتك ، ما
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المصدر زيادة : في .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في المصدر : يتوب .