بالقرآن العظيم ، من فاتحته إلى خاتمته ، وفيه اسمك الأكبر ، وكلماتك
التامات ، يا سامع كل صوت ، ويا جامع كل فوت ، ويا بارئ
النفوس بعد الموت ، يا من لا تغشاه الظلمات ، ولا تشتبه عليه
الأصوات ، أسألك أن تخير لي بما أشكل علي به ، فإنك عالم بكل
معلوم ، غير معلم ، بحق محمد ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ،
والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد الباقر ، وجعفر الصادق ، وموسى
الكاظم ، وعلي الرضا ، ومحمد الجواد ، وعلي الهادي ، والحسن
العسكري ، والخلف الحجة من آل محمد ، ( عليه وعليهم السلام ) ،
ثم تفتح المصحف ، وتعد الجلالات ( 3 ) التي في الصفحة اليمنى ، ثم
تعد بعددها ( 4 ) أوراقا ، ثم تعد بعددها أسطرا من الصفحة اليسرى ،
ثم تنظر آخر سطر ، تجده كالوحي فيما تريد ، إن شاء الله ) .
وقال في رسالة مفاتيح الغيب : ورأيت هذا الاستخارة ، بخط
بعض الفضلاء ، هكذا : يقرأ آية الكرسي - إلى ( هم فيها خالدون ،
وعنده مفاتح الغيب - إلى - كتاب مبين ، ثم يصلي على محمد وآله عشر
مرات ، ثم يقول : اللهم إني توكلت عليك ، وتفألت بكتابك ، فأرني
ما هو المكنون ، في سرك المخزون ، في علم غيبك ، برحمتك يا أرحم
الراحمين ، اللهم أرني الحق حقا حتى أتبعه ، وأرني الباطل باطلا حتى
أجتنبه ، ثم يفتح المصحف ، ويصنع كما مر .
قال رحمه الله : ورأيت بخط بعض الفضلاء مثله ، إلا أنه ذكر الدعاء
هكذا : المخزون في غيبك ، يا ذا الجلال والاكرام ، اللهم أنت الحق
ومنزل الحق ، بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) اللهم أرني الحق حقا
حتى أتبعه ، وأرني الباطل باطلا حتى أجتنبه .
هامش
( 3 ) الجلالات : يقصد بها جمع لفظ الجلالة ( الله ) تعالى ذكره .
( 4 ) في البحار : بقدرها .