أتيناك يا خير البرية كلها * لترحمنا مما لقينا من الأزل ( 3 )
أتيناك والعذراء يدمي لبانها ( 4 ) * وقد شغلت أم البنين ( 5 ) عن الطفل
وألقى بكفيه الفتى استكانة * من الجوع ضعفا لا يمر ولا يحلي ( 6 )
ولا شئ مما يأكل الناس عندنا سوى * الحنظل العامي ( 7 ) والعلهز ( 8 ) الفسل ( 9 )
وليس لنا إلا فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن هذا الاعرابي يشكو
قلة المطر وقحطا شديدا - ثم قام يجر رداءه حتى صعد المنبر ، فحمد الله
هامش
( 3 ) الأزل : الضيق والشدة . . . والجدب . ( لسان العرب - أزل - ج 11
ص 13 و 14 ) .
( 4 ) اي يدمي صدرها لامتهانها نفسها في الخدمة ، حيث لا تجد ما تعطيه من
يخدمها من الجرب وشدة الزمان . ( كالنهاية - ج 4 ص 230 ) .
45 ) في المصدر : الصبي .
( 6 ) اي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف . . وفلان لا يمر ولا
يحلي : اي لا يضر ولا ينفع . ( لسان العرب - مرر - ج 5 ص 167 ) .
( 7 ) هو منسوب إلى العام ، لأنه يتخذ في عام الجدب . ( النهاية ج 3
ص 323 ) .
( 8 ) العلهز : هو شئ يتخذونه في سنين المجاعة ، يخلطون الدم بأوبار الإبل
ثم يشوونه بالنار ويأكلونه . وقيل شئ ينبت ببلاد بني سليم له أصل كأصل
البردي . ( النهاية ج 3 ص 239 ) .
( 9 ) يروى بالسين والشين ، فعلى الرواية الأولى ، الفسل : الردئ الرذل من
كل شئ ( النهاية ج 3 ص 446 ) وعلى الرواية الثانية ، الفشل : الضعيف ،
يعني الفشل مدخره وآكله ( النهاية ج 3 ص 449 ) .