والأرضين ، قال له أبي : وكيف يكون - يا رسول الله - زين السماوات
والأرضين أحد غيرك ؟ قال : يا أبي ، والذي بعثني بالحق نبيا ، ان
الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في السماء أكبر منه في الأرض - إلى أن
قال - ولقد لقن دعوات ما يدعو بهن مخلوق الا حشره الله معه ، وكان
شفيعه في آخرته ، وفرج الله عنه كربه ، وقضى بها دينه ، ويسر امره ،
وأوضح سبيله ، وقواه على عدوه ، ولم يهتك ستره ، فقال له [ أبي بن
كعب : و ] ( 1 ) ما هذه الدعوات يا رسول الله ؟ قال : تقول إذا فرغت
من صلواتك وأنت قاعد :
اللهم إني أسألك بكلماتك ، ومعاقد عرشك ، وسكان سماواتك ،
وأنبيائك ورسلك ، ان تستجيب ، لي فقد رهقني من أمري عسرا ،
فأسألك ان تصلي على محمد وآل محمد ، وان تجعل من أمري ( 2 ) يسرا ،
فان الله يسهل امرك ، ويشرح صدرك ، ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله
، عند خروج نفسك ) ، الخبر .
وقد تركنا الأدعية المطولة ، وما لم ينسب إلى أحد من الحجج
( عليهم السلام ) وما اخذ من كتب العامة ، حذرا من الإطالة .
23 - ( باب نبذة مما يستحب أن يزاد في تعقيب الصبح )
5408 / 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن عبد الله بن سنان ،
قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : ( الا أعلمك
شيئا إذا قلته قضى الله دينك ، وأنعشك وانعش حالك ؟ ) فقلت : ما
هامش
1 ) أثبتناه من المصدر .
2 ) في نسخة : " عسري " منه ( قده ) .
الباب - 23
1 - تفسير العياشي ج 2 ص 320 181 .