هلاكك ، ( 5 ) فأمر بذبح أبنائهم ، فكانت الواحدة منهن تصانع
[ القوابل ] ( 6 ) عن نفسها ، كيلا تنم عليها ، ، ويتم حملها ، ثم تلقي
ولدها في صحراء ، أو غار جبل ، أو مكان غامض ، وتقول عليه عشر
مرات : الصلاة على محمد وآله ، فيقيض الله له ملكا يربيه ، ويدر من
إصبع ( 7 ) لبنا يمصه ، ومن إصبع طعاما لينا يتغذاه ، إلى أن نشأ بنو
إسرائيل ، وكان ممن سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل
وقال عليه السلام في قوله : ( ويستحيون نساءكم ) ( 8 )
يبغونهن ( 9 ) ويتخذونهن إماء ، فضجوا إلى موسى عليه السلام
وقالوا : يفترعون ( 10 ) بناتنا وأخواتنا ، فأمر الله تلك البنات ، كلما رابهن
من ذلك ريب ، صلين على محمد وآله الطبين ، فكان الله يرد عنهن
أولئك الرجال ، اما بشغل ، أو مرض ، أو زمانة ، أو لطف من
ألطافه ، فلم يفترش ( 11 ) منهن امرأة ، بل دفع الله عز وجل ذلك
عنهن ، بصلاتهن على محمد وآله الطيبين ، ثم قال عز وجل : ( وفي
هامش
5 ) في المصدر والبحار زيادة : وزوال ملكك .
6 ) صانعه : داراه ولينه وداهنه ( لسان العرب ج 8 ص 212 ) . وما بين
المعقوفتين أثبتناه من المصدر .
7 ) وفيه زيادة : له .
8 ) إبراهيم 14 : 6 .
9 ) بغت المرأة : فجرت ، ويبغونهن : يفجرون بهن