هل من مستغفر يغفر له ؟ هل ما سائل يعطى ؟ حتى يطلع الفجر )
5711 / 4 - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل : روى صاحب كتاب
زهد مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام قال : حدثنا سعد بن عبد
الله ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن محمد بن سنان ،
عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن حبة
العرني قال : بينا انا ونوف نائمين في رحبة القصر ، إذ نحن
بأمير المؤمنين عليه السلام ، في بقية من الليل ، واضعا يده على
الحائط شبيه الواله ( 1 ) ، وهو يقول : " ان في خلق السماوات
والأرض " ( 2 ) إلى آخر الآية ، قال : ثم جعل يقرأ هذه الآيات ، ويمر
شبه الطائر عقله ، فقال لي : ( أراقد أنت يا حبة أم رامق ؟ ) قال
قلت : رامق ، هذا أنت تعمل هذا العمل ، فكيف نحن ؟ قال :
فأرخى عينيه فبكى ، ثم قال لي : ( يا حبة ، ان لله موقفا ولنا بين يديه
موقف ، لا يخفى عليه شئ من أعمالنا ، يا حبة ، ان الله أقرب إلي
واليك من حبل الوريد ، يا حبة انه لا ( 3 ) يحجبني ولا إياك عن الله شئ
- قال ثم قال - أراقد أنت يا نوف ؟ ) قال : لا يا أمير المؤمنين ، ما انا
براقد ، ولقد أطلت بكائي هذه الليلة ، فقال : ( يا نوف ، ان طال
بكاؤك في هذا الليل مخافة من الله عز وجل ، قرت عيناك غدا بين يدي
الله عز وجل ، يا نوف انه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من
خشية الله ، الا أطفأت بحارا من النيران ، يا نوف انه ليس من رجل
هامش
4 - فلاح السائل ص 266 .
1 ) الواله : هو الذاهب عقله ، والوله بالتحريك : ذهاب العقل والتحير من
شدة الوجه ( مجمع البحرين ج 6 ص 367 ) .
2 ) البقرة 2 : 164 .
3 ) في المصدر : لن .