ركعتين ، فسبح في سجوده ، فلم يبق شجر ولا مدر الا وسبح ( 3 ) معه
ففزعنا ورفع رأسه .
فقال : " يا سعيد أفزعت ؟ " فقلت : نعم يا أبن رسول الله ،
فقال : " هذا التسبيح الأعظم ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : لا تبقى الذنوب مع هذا
التسبيح ، " فقلت : علمنا .
وفي رواية ( 4 ) علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، أنه سبح في
سجوده ، فلم يبق حوله شجرة ولا مدرة إلا سبحت بتسبيحه ، ففزعت
من ذلك أنا ( 5 ) وأصحابي ، ثم قال : ( يا سعيد ، إن الله جل جلاله لما
خلق جبرئيل ، ألهمه هذا التسبيح ، فسبح فسبحت السماوات ومن
فيهن لتسبيحه ( 6 ) ، وهو اسم الله عز وجل الأكبر ، والتسبيح هو هذا .
سبحانك اللهم وحنانيك ، سبحانك اللهم وتعاليت ، سبحانك
اللهم والعز إزارك ، سبحانك اللهم والعظمة رداؤك ، سبحانك اللهم
والكبرياء سلطانك ، سبحانك من عظيم ما أعظمك ، سبحانك
سبحت في الأعلى ، سبحانك تسمع وترى ما تحت الثرى ، سبحانك
أنت شاهد كل نجوى ، سبحانك موضع كل شكوى ( 7 ) ، سبحانك
حاضر كل ملا ، سبحان عظيم الرجاء ، سبحان ترى ما في قعر
الماء ، سبحانك تسمع أنفاس الحيتان في قعور البحار ، سبحانك تعلم
هامش
3 ) في المصدر : سبحوا .
4 ) نفس المصدر : ج 1 ص 334 ح 188 .
5 ) " أنا " ليس في المصدر .
6 ) في المصدر زيادة : الأعظم .
7 ) في المصدر : نجوى .