البركات من مواضعها ، ومرسل الرحمة من معادنها ( 3 ) ، فيا من خص
نفسه بالعز والرفعة ، فأولياؤه بعزه يعتزون ، ويا من وضع له الملوك نير
المذلة على أعناقهم ، فهم من سطوته خائفون ، أسألك بكبريائك التي
شققتها من عظمتك ، وبعظمتك التي استويت بها على عرشك ،
وعلوت بها في ( 4 ) خلقك ، فكلهم خاضع ذليل لعزتك ، صل على
محمد وآل محمد ، وافعل بي أولى الامرين بك ، تباركت يا ارحم
الراحمين )
قال عدي بن حاتم الطائي : ثم التفت إلي أمير المؤمنين
( عليه السلام ) بكله ، فقال : ( يا عدي أسمعت ما قلت انا ؟ ) قلت :
نعم يا أمير المؤمنين ، قال : ( والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ما دعا به
مكروب ، ولا توسل به إلى الله محروب ولا مسلوب ، الا نفس الله
خناقه وحل وثاقه ، وفرج همه ويسر غمه ، وحقيق على من بلغه ان
يتحفظه ) قال عدي : فما تركت الدعاء ، منذ سمعته من أمير المؤمنين
( عليه السلام ) حتى الآن
5516 / 13 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات : بالسند المتقدم في
الباب المذكور ( 1 ) ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، أنه قال : ( من دعا في
سجدة الشكر بهذا [ الدعاء ] ( 2 ) ، كان كالرامي مع رسول الله
هامش
3 ) المعدن : مكان كل شئ يكون فيه أصله ومبدؤه ، مثل معدن الذهب
( لسان العرب ج 13 ص 279 ) .
4 ) في البحار 6 على .
13 - مهج الدعوات ص 257 ، وعنه في البحار ج 86 ص 223 ح 44 .
1 ) تقدم في الحديث 2 من الباب 2 من هذه الأبواب .
2 ) أثبتناه من المصدر .