اشهد الله ، وأشهد ملائكته ، أني أخبرتكم بوقت الصلاة ، فتفرغوا
لها .
وإذا قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، فإنه يقول : يعلم الله ،
ويعلم ملائكته ، إني قد أخبرتكم بوقت الصلاة ، فتفرغوا لها فإنه خير
لكم ، وإذا قال : حي على الصلاة ، فإنه يقول : يا أمة أحمد دين
قد أظهره الله لكم ورسوله ، فلا تضيعوه ، ولكن تعاهدوا يغفر الله
لكم ، تفرغوا لصلاتكم ، فإنه عماد دينكم ، وإذا قال : حي على
الفلاح ، فإنه يقول : يا أمة أحمد قد فتح الله عليكم أبواب الرحمة ،
فقوموا وخذوا نصيبكم من الرحمة ، تربحوا للدنيا والآخرة ، وإذا قال :
( حي على خير العمل ) ( 1 ) ، فإنه يقول : ترحموا على أنفسكم ، فإنه لا
أعلم لكم عملا أفضل من هذه ، فتفرغوا لصلاتكم قبل الندامة ،
وإذا قال : لا إله إلا الله ، فإنه يقول : يا أمة أحمد ، إعلموا
أني جعلت أمانة سبع سماوات ، وسبع أرضين في أعناقكم ، فإن شئتم
فاقبلوا ، وإن شئتم فأدبروا ، فمن أجابني فقد ربح ، ومن لم يجبني فلا
يضرني .
ثم قال : يا علي الأذان نور ، فمن أجاب نجا ، ومن عجز
خسف ، وكنت له خصما بين يدي الله ، ومن كنت له خصما فما أسوء
حاله .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إجابة المؤذن كفارة الذنوب ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إجابة المؤذن رحمة ، وثوابه
الجنة ، ومن لم يجب خاصمته يوم القيامة ، فطوبى لمن أجاب داعي
هامش
( 1 ) في المصدر : الله أكبر الله أكبر .