جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) ، كان يتلو القرآن في صلاته
فغشي عليه ، ولما أفاق ، سئل : ما الذي أوجب ما انتهت حالك
إليه ؟ فقال ما معناه : ما زلت أكرر آيات القرآن حتى بلغت إلى حال
كأنني سمعتها مشافهة ممن أنزلها ( 1 ) .
ولقد ( 2 ) صلى أبو جعفر ( عليه السلام ) ، ذات يوم ، فوقع على
رأسه شئ فلم ينزعه من رأسه ، حتى قام إليه جعفر ( عليه السلام ) ،
فنزعه من رأسه ، تعظيما لله ، واقبالا على صلاته ، وهو قول الله { فأقم
وجهك للدين حنيفا } ( 3 ) ، وهي أيضا في الولاية .
4252 / 5 - البحار : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي ، نقلا من
خط الشهيد قدس الله روحهما ، قال : روى جابر بن عبد الله
الأنصاري قال : كنت مع مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فرأى
رجلا قائما يصلي ، فقال له : ( يا هذا أتعرف تأويل الصلاة ) ، فقال :
يا مولاي وهل للصلاة تأويل غير العبادة ؟ فقال : ( إي والذي بعث
محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة ، ما بعث الله نبيه بأمر من الأمور
الا وله تشابه ، وتأويل ، وتنزيل ، وكل ذلك يدل على التعبد ) ، فقال
له : علمني ما هو يا مولاي ؟
فقال : ( تأويل تكبيرتك الأولى إلى احرامك ، ان تخطر في نفسك
إذا قلت الله أكبر من أن يوصف بقيام أو قعود ، وفي الثانية : أن
يوصف بحركة أو جمود ، وفي الثالثة : أن يوصف بجسم ، أو يشبه
هامش
( 1 ) ورد الحديث إلى هنا في المصدر والبحار .
( 2 ) الظاهر أنه اشتباه ، والصحيح : جعفر بن محمد بن شريح في كتابه
ص 70 ، وعنه في البحار ج 84 ص 252 ح 48 .
( 3 ) الروم 30 : 30 .
5 - البحار ج 84 ص 253 ح 38 .