بمسجد السهلة ، عن والده ، عن جده ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن
علي بن بابويه ، عن الشيخ الفقيه محمد بن يعقوب ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، قال : حججت إلى بيت الله الحرام ، فوردنا عند
نزولنا الكوفة ، فدخلنا إلى مسجد السهلة ، فإذا نحن بشخص راكع
وساجد ، فلما فرغ دعا بهذا الدعاء : أنت الله لا اله إلا أنت ،
الدعاء ، ثم نهض إلى زاوية المسجد ، فوقف هناك وصلى ركعتين ونحن
معه ، فلما انفتل من الصلاة ، سبح ثم دعا فقال : اللهم بحق هذه
البقعة الشريفة . . . . الدعاء ، ثم نهض فسألناه عن المكان ، فقال : ان
هذا الموضع بيت إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، الذي كان يخرج منه
إلى العمالقة ، ثم مضى إلى الزاوية الغربية فصلى ركعتين ، ثم رفع
يديه وقال : اللهم إني صليت . . . الدعاء ، ثم قام ومضى إلى الزاوية
الشرقية فصلى ركعتين ، ثم بسط كفيه وقال : اللهم ان كانت . .
الدعاء ، وعفر خديه على الأرض ، وقام فخرج ، فسألناه بم يعرف هذا
المكان ؟ فقال : إنه مقام الصالحين ، والأنبياء والمرسلين
( عليهم السلام ) ، وقال : فاتبعناه وإذا به قد دخل إلى مسجد صغير
بين يدي السهلة ، فصلى فيه ركعتين بسكينة ووقار ، كما صلى أول
مرة ، ثم بسط كفيه فقال : إلهي قد مد إليك الخاطئ . . . الدعاء ،
ثم خرج فاتبعته وقلت له : يا سيدي بم يعرف هذا المسجد ؟ فقال :
إنه مسجد زيد بن صوحان ، صاحب علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) ، وهذا دعاؤه وتهجده ، ثم غاب عنا فلم نره ، فقال
لي صاحبي : انه الخضر ( عليه السلام ) .
ورواه الشهيد : عن علي بن إبراهيم ، مثله ( 1 )
هامش
( 1 ) مزار الشهيد : مخطوط ، وعنه في البحار ج 100 ص 443 ح 22