وميثم التمار ، قالا : جاء رجل إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا
أمير المؤمنين إني تزودت زادا ، وابتعت راحلة ، وقضيت شأني يعني
حوائجي فارتحل إلى بيت المقدس ؟ فقال له : " كل زادك ، وبع
راحلتك ، وعليك بهذا المسجد - يعني مسجد الكوفة - فإنه أحد المساجد
الأربعة ، ركعتان فيه تعدل عشرا فيما سواه من المساجد ، البركة منه
على اثني عشر ميلا من حيث ما أتيته ، وقد ترك من أسه ألف ذراع ،
وفي زاويته فار التنور ، وعند الأسطوانة الخامسة صلى إبراهيم الخليل
( عليه السلام ) ، وقد صلى فيه الف نبي ، والف وصي ، وفيه عصا
موسى ، وشجرة يقطين ، وفيه هلك يغوث ، ويعوق ، وهو الفاروق ،
ومنه سير جبل الأهواز ، وفيه مصلى نوح ( عليه السلام ) ويحشر منه
يوم القيامة سبعون ألفا لا عليهم حساب ولا عذاب ، ووسطه على
روضة من رياض الجنة ، وفيه ثلاث أعين يزهرن تذهب الرجس ،
وتطهر المؤمنين ، عين من لبن ، وعين من دهن ، وعين من ماء ، جانبه
الأيمن ذكر ، وجانبه الأيسر مكر ، ولو يعلم الناس ما فيه ، لاتوه ولو
حبوا " .
3891 / 2 - الشيخ محمد بن المشهدي في المزار : باسناده المتقدم عن علي بن
عبد الرحمن ، عن محمد بن عبد الله الحضرمي ، عن العلاء بن سعيد
الكندي ، عن طلحة بن عيسى ، عن الفضل بن ميمون البجلي ، عن
القسم بن الوليد الهمداني ، عن حبة العرني ، وميثم الكناني ، وذكرا
مثله بأدنى تغيير وفيه : بعد عصا موسى ، ( وخاتم سليمان ) وبعد
قوله : عين من لبن ( انبثت من ضغث ( 1 ) تذهب ) .
هامش
2 - المزار ص 149 ، وعنه في البحار ج 100 ص 394 ح 28 .
( 1 ) في نسخة : أنبتت بالضغث ( منه قدس سره ) .