بيده ، ويأتي بالخشب من بعد حتى فرغ منها " قال مفضل : ثم انقطع
حديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) عند ذلك ، عند زوال الشمس ،
فقام فصلى الظهر ، ثم العصر ثم [ انصرف من المسجد ف ] ( 7 ) التفت
عن يساره ، وأشار بيده إلى موضع دار الداريين ، وهو موضع دار ابن
حكيم ، وذلك فرات اليوم ، وقال لي : " مفضل هاهنا نصبت
أصنام قوم نوح ، يغوث ، ويعوق ، ونسرا ، ثم مضى حتى ركب
دابته ) الخبر .
3877 / 3 - وعن المفضل قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت
قول الله : ( حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور ) ( 1 ) ما هذا التنور ؟ وانى ( 2 )
كان موضعه وكيف كان ؟
فقال : " كان التنور حيث وصفت لك " فقلت : فكان بدو خروج
الماء من ذلك التنور ؟ فقال : " نعم ، ان الله أحب ان يرى قوم نوح
الآية ، ثم إن الله بعده أرسل عليهم مطرا يفيض فيضا ، وفاض
الفرات فيضا أيضا ، والعيون كلهن فيضا ( 3 ) فغرقهم الله تعالى ، وأنجى
نوحا ومن معه في السفينة " : فقلت له : فكم لبث نوح ومن معه في
السفينة ، حتى نضب الماء وخرجوا منها ؟ فقال : " لبثوا فيها سبعة أيام
ولياليها ، وطافت بالبيت ثم استوت على الجودي ، وهو فرات الكوفة "
فقلت له : ان مسجد الكوفة لقديم ، فقال : " نعم ، وهو مصلى
الأنبياء ، ولقد صلى فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث انطلق
هامش
( 7 ) أثبتناه من المصدر .
3 - تفسير العياشي ج 2 ص 146 ح 21 . ( 1 ) هود 11 : 40 .
( 2 ) في المصدر : وأين . ( 3 ) في المصدر : عليها .