سعيد ، عن عبد الله بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي
بصير ، عن أم المقدام ، عن جويرية بن مسهر ، قال : أقبلنا مع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد قتل الخوارج ، حتى إذا صرنا في أرض
بابل ، حضرت صلاة العصر ، فنزل أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فنزلت الناس ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أيها الناس ، ان
هذه ارض ملعونة ، قد عذبت من الدهر ثلاث مرات ، وهي احدى
المؤتفكات ( 1 ) ، وهي أول أرض عبد عليها وثن ، انه لا يحل لنبي ولا
وصي نبي ان يصلي بها ، فأمر الناس فمالوا إلى جنب الطريق يصلون ،
وركب بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فمضى عليها ، فقلت :
والله لأتبعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولأقلدنه صلاتي اليوم ،
فوالله ما جزنا جسر سوري حتى غابت الشمس ، الخبر .
3753 / 4 - محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات : عن محمد بن
الحسين ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي الجارود ، قال : سمعت
جويرية يقول : أسرى علي ( عليه السلام ) بنا من كربلا إلى الفرات ،
فلما صرنا ببابل ، قال لي : " أي موضع يسمى هذا يا جويرية ؟ "
قلت : هذه بابل يا أمير المؤمنين ، قال : " أما انه لا يحل لنبي ولا
وصي نبي أن يصلي بأرض قد عذبت مرتين [ إلى أن قال ] ( 1 ) وهي
تتوقع الثالثة ، إذا طلع كوكب الذنب ، وعقل ( 2 ) جسر بابل " وذكر ما
هامش
( 1 ) قوله تعالى : ( والمؤتفكة اهوى ) النجم 53 : 53 ، قيل هي القرى التي ائتفكت بأهلها ، أي انقلبت ( مجمع البحرين - افك - ح 5 ص 253 ) .
4 - بصائر الدرجات ص 238 ح 3 .
( 1 ) الحديث في المخطوط متصل ، أما في المصدر زيادة مقدار سطرين .
( 2 ) في المصدر : وعقد .