الحسن الطاري ، عن محمد بن الحسين الخشاب ، عن محمد بن
محسن ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن جده ، عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : والله ما دنياكم هذه إلا كسفر على منهل ( 1 ) حلوا ، إذ
صاح بهم سائقهم فارتحلوا - إلى أن قال - ولقد رقعت مدرعتي هذه حتى
استحييت من راقعها ، وقال لي : اقذف بها قذف الأتن ( 2 ) ، لا
يرتضيها ليرقعها فقلت له : أعزب عني ، فعند الصباح يحمد القوم
السرى ، وتنجلي عنا غلالات ( 3 ) الكرى ( 4 ) - وفي بعض النسخ - اقذف
بها فذو الأتن لا يرتضيها لبراذعها " .
وفي النهج ( 5 ) : " والله لقد رقعت مدرعتي هذه ، حتى استحييت
من راقعها ، وقال لي قائل : الا تنبذها عنك " ؟ الخ . وفيه وفي ارشاد
القلوب ( 6 ) وغيرهما ، في خبر ضرار بن ضمرة الليثي ، أنه قال لمعاوية في
جملة أوصاف علي ( عليه السلام ) يعجبه من اللباس ما خشن .
3560 / 5 - الصدوق في الأمالي عن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد
بن محمد البرقي ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمد بن علي
هامش
( 1 ) المنهل : المشرب ، ثم كثر ذلك حتى سميت منازل السفار على المياه مناهل ( لسان العرب ج 11 ص 681 ) .
( 2 ) الأتن : جمع أتان وهو الحمار .
( 3 ) في المصدر علالات ، والعلالة : ما تعللت به ، اي لهوت به ( لسان العرب ج 11 ص 470 ) .
( 4 ) الكرى : النوم ( لسان العرب ج 15 ص 221 ) .
( 5 ) نهج البلاغة ج 2 ص 76 ح 155 .
( 6 ) ارشاد القلوب ص 218 .
5 - أمالي الصدوق ص 413 ح 6 .