ويلبس الخشن ، فيتخشع ( 3 ) فيرى عليه اثر الخشوع ، فقال : " ويحك
إنما الخشوع في القلب ، أو ما علمت أن نبيا بن نبي ابن نبي ابن
نبي ، كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ، ويجلس مجلس آل
فرعون يحكم بين الناس ، فما احتاجوا ( 4 ) إلى لباسه ، وإنما احتاجوا إلى
قسطه وعدله ، وكذلك فإنما يحتاج الناس من الامام ، إلى أن [ يقضى
بالعدل ، و ] ( 5 ) إذا قال صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا حكم عدل ، ان
الله جل جلاله لم يحرم لباسا أحله ، ولا طعاما ، ولا شرابا من حلال ،
وإنما حرم الحرام قل أو كثر ، وقد قال الله عز وجل : ( قل من حرم
زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ( 6 ) " .
3480 / 4 - وعنه ( عليه السلام ) : ان سفيان الثوري دخل عليه فرأى
عليه ثيابا رفيعة ، فقال : يا بن رسول الله ، أنت تحدثنا عن علي
( عليه السلام ) ، انه كان يلبس الخشن من الثياب والكرابيس ، وأنت
تلبس القوهي والمروى ، فقال : " ويحك يا سفيان ان عليا
( عليه السلام ) كان في زمن ضيق ، وان الله عز وجل قد وسع علينا ،
ويستحب لمن وسع الله له ( 1 ) ، ان يرى اثر ذلك عليه " .
3481 / 5 - وعنه ( عليه السلام ) : انه حج فبينا هو في الطواف وعليه
ثوبان رقيقان ، إذ جذب رجل بطرف ثوبه ، فالتفت إليه فإذا هو عباد
هامش
( 3 ) في المصدر : ويتخشع .
( 4 ) في المصدر : يحتاج الناس .
( 5 ) أثبتناه من المصدر .
( 6 ) الأعراف 7 : 32 .
4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 155 ح 550 .
( 1 ) في المصدر : عليه .
5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 156 ح 554 .