الكعبة ، بعد أن ( 6 ) تعبده بالصلاة إلى بيت المقدس ، وما بدا له في
الأول ثم قال : - أليس الله يأتي بالشتاء في أثر الصيف ؟ والصيف في اثر
الشتاء ؟ ا بدا له في كل واحد من ذلك ؟ قالوا : لا ، قال : فكذلك لم
يبد له في القبلة
قال ، ثم قال : أليس قد ألزمكم في الشتاء ان تحترزوا من البرد
بالثياب الغليظة ؟ وألزمكم في الصيف ان تحترزوا من الحر ؟ فبدا له في
الصيف حتى امركم بخلاف ما كان امركم به في الشتاء ؟ قالوا : لا ،
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فكذلك تعبدكم في وقت لصلاح
يعلمه بشئ ، ثم بعده ( 7 ) في وقت آخر لصلاح آخر يعلمه بشئ
آخر ، فإذا أطعتم الله في الحالين استحققتم ثوابه ، وانزل الله ( ولله
المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 8 ) اي إذا توجهتم بأمره ،
فثم الوجه الذي تقصدون منه الله وتأملون ثوابه .
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عباد الله ، أنتم
كالمرضى والله رب العالمين كالطبيب ، فصلاح المرضى فيما يعلمه ( 9 )
الطبيب [ و ] ( 10 ) يدبره به ، لا فيما يشتهيه المريض ويقترحه ، الا
فسلموا لله امره تكونوا من الفائزين .
فقيل له : يا بن رسول الله ، فلم امر بالقبلة الأولى ؟ فقال : لما
قال الله عز وجل : ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ) وهي بيت
هامش
( 6 ) وفيه زيادة : كان .
( 7 ) في المصدر : تعبدكم
( 8 ) البقرة 2 : 115 .
( 9 ) في المصدر : يعمله .
( 10 ) أثبتناه من المصدر .