تفرّق « 1 » ماء كوز إلى كوزين إعدامٌ لشخصه ، وإحداثٌ لشخصين آخرين ، وعلى هذه المقدّمة بنو إثبات الهيولي .
والإشراقيين « 2 » ادّعوا البداهة في أنّه ليس إعداماً للشخص الأول ، وإنّما انعدمت صفة من صفاته وهو الاتصال » .
هامش
« 1 » في المصدر : تفريق .
« 2 » الإشراقيين : طائفة من الحكماء ، يعدّ شيخ الإشراق السهروردي زعيمهم في العصر الإسلامي ، على خلافٍ في أنّ هذا الاتجاه هل هو امتدادٌ للاتّجاه الأفلاطوني في الفكر اليوناني أم لا ؟
وكيف كان ، الأُصول والمباني الأساسية التي تنطلق منها هذه المدرسة للتعرّف على الحقائق الوجودية والوقوف عليها هي :
1 - المشاهدة والمكاشفة .
2 - العقل والاستدلال .
3 - ظواهر الكتاب والسنة .
وقال المحقّقون في وجه تسميتهم بالإشراقيين : إنّ سبب ذلك هو أنّ العلم نورٌ يشرق في قلب العارف ؛ لأنّ هؤلاء يعتقدون أنّ مثل القلب مثل المرآة المجلوة المصقولة محاذياً للَّوح المحفوظ وما عليه من العلوم والحقائق الإلهية ، فكما لا يمكن أن يكون شيء محاذياً للمرآة المصقولة ولا يؤثر فيها ، فكذلك لا يمكن شيءٌ أن يكون محاذياً للَّوح المحفوظ ، وهو لا يرى في المرآة القلبية الصافية .
راجع بحر الفوائد للاشتياني : 30 ، بحث في مناهج المعرفة : 83 96 .