وفي روضة الكافي : عن علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن محمّد بن أُورَمَة ، عن ابن سِنان ، عن المُفَضَّل ، قال : كنت أنا والقاسمُ شريكي وَنْجمُ بن حَطِيم وصَالِحُ بن سَهْل بالمدينة ، فتناظرنا في الربوبية ، فقال بعضنا لبعض : ما تصنعون ؟ نحن بالقرب منه ، فليس منّا في تقيّة ، قوموا بنا إليه ، قال : فقمنا فوا لله ما بلغنا الباب إلَّا وقد خرج إلينا بلا حذاء ولا رداء قد قام كلّ شعرة من رأسه منه ، وهو يقول : لا لا يا مُفَضَّل ويا قاسم ويا نَجْم ، لا لا * ( بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ . لا يَسْبِقُونَه ُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِه ِ يَعْمَلُونَ ) * « 1 » .
قال بعض المحققين : ولعلّ خطابه لمن عدا صالح ، وإنكاره عليهم دونه ، دليلٌ على أن صالحاً هو المُنْكِر للغلوّ والمُناظِر فيه « 2 » ، انتهى .
ويؤيّده ما رواه في الكشي بإسناده عن صَالِح بن سَهْل ، قال : كنت أقول في أبي عبد الله ( عليه السّلام ) بالربوبيّة ، فدخلت عليه ، فلمّا نظر إليّ قال : يا صالح ! إنَّا والله عبيد مخلوقون ، لنا والله ربّ نعبده ، وإن لم نعبده عذّبنا « 3 » . ويعلم منه أنّه كان فيه شيء وزال لرواية ابن محبوب ويونس « 4 » ، عنه بعد الصادق ( عليه السّلام ) .
وفي الكافي : في الصحيح عن الحسن بن محبوب ، عن صالح بن سَهْل ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنَّ بعضَ قُريشٍ قال لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) :
هامش
« 1 » الأنبياء : 21 / 26 27 ، والرواية في روضة الكافي 8 : 231 232 / 303 .
« 2 » لم نجد القائل في جميع ما لدينا من كتب الرجال وشروح الكافي ، ولعل القائل هو المحقق صدر الدين في حواشيه على منتهى المقال ، إذ لم يذكره في فوائد الخاتمة إلَّا موصوفاً بالمحقق ، واللَّه العالم .
« 3 » رجال الكشي 2 : 632 / 632 .
« 4 » كما مرّ في كلام المصنّف آنفا ، وتم تخريج ما روياه عنه في هامشه .