الكَنُود : أن سليمان بن صُرَد دخل على علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) بعد مرجعه « 1 » من البصرة ، فعاتبه وَعَذَلَه ، وقال له : ارتبْتَ وتربّصتَ وراوغتَ ، وقد كنت من أَوْثَقِ الناس في نفسي وأسرعهِم فيما أظنّ إلى نصرتي ، فما قعد « 2 » بك عن أهل بيت نبيّك ، وما زَهَّدك في نصرهم ؟
[ ف ] قال : يا أمير المؤمنين ، لا تردّنَّ الأُمور على أعقابها ، ولا تُؤَنِّبْنِي بما مضى منها ، واستيقن « 3 » مودّتي تخلَّص لك نصيحتي ، وقد بقيت أُمورٌ تَعْرِفُ فيها « 4 » وليَّكَ من عدوِّك .
فسكت عنه ، وجلس [ سليمان ] قليلًا ثم نهض وخرج إلى الحسن ابن علي ( عليهما السّلام ) وهو قاعد في المسجد ، فقال [ أ ] لا أُعَجِّبُكَ من أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وما لقيت منه من التبكيت والتوبيخ ؟
فقال الحسن ( عليه السّلام ) : إنّما يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجى مودَّتُه ونصيحته .
فقال : إنّه بقيت أُمور سيوسق « 5 » فيها القنا ، وَيُنْتَضَى فيها السيوف ،
هامش
« 1 » في المصدر : رَجْعَته .
« 2 » في ( الأصل ) : أقعد ، وما في المتن مطابق لما في ( الحجرية ) والمصدر .
« 3 » في المصدر : واستبقِ .
« 4 » فيها : سقطت من ( الأصل ) .
« 5 » في المصدر : سيستوسق ، أي : سيجتمع وينظم .